
من اليسار الرئيس الفلسطيني محمود عباس، امير قطر الشيخ حمد بن خليفة آل ثاني، وزعيم حركة حماس خالد مشعل خلال اللقاء الذي حصل في الدوحة.
وقعت حركتا "فتح" والمقاومة الاسلامية "حماس" أمس في العاصمة القطرية اتفاقا أطلق عليه "إعلان الدوحة" لتأليف حكومة توافق وطني من المستقلين للضفة الغربية وقطاع غزة برئاسة الرئيس الفلسطيني محمود عباس. وتولى التوقيع عباس ورئيس المكتب السياسي لـ"حماس" خالد مشعل في رعاية أمير قطر الشيخ حمد بن خليفة آل ثاني.
ونددت اسرائيل بهذه الخطوة قائلة إن "حماس" لا يمكنها أن تشارك في أي مساع للسلام.
>>>
>>
عباس ومشعل وقّعا "إعلان الدوحة" في رعاية قطر
حكومة برئاسة عباس تعلن في القاهرة في 18 شباط
في خطوة قد تكون حاسمة لانهاء الانقسام واعادة توحيد النظام السياسي الفلسطيني، وقع امس الرئيس الفلسطيني محمود عباس ورئيس المكتب السياسي لحركة المقاومة الاسلامية "حماس" خالد مشعل في الدوحة وفي رعاية امير قطر الشيخ حمد بن خليفة آل ثاني، اتفاقا يقضي بتأليف عباس حكومة برئاسته تجاوزاً لعقبة الاتفاق على اسم رئيس حكومة توافق. وستكون مهمة الحكومة تسهيل اجراء الانتخابات، الامر الذي يعني ضمنا إمكان ارجاء الانتخابات الرئاسية والتشريعية بضعة اشهر.
وشكر الرئيس الفلسطيني عقب توقيعه اتفاق "اعلان الدوحة" لأمير قطر "الجهد العظيم الذي بذله من اجل دفع مسألة المصالحة الفلسطينية الى الامام"، كما شكر مصر "التي بدأت واستمرت ولا تزال تبحث وتعمل من اجل هذه المصالحة".
وقال عباس: "لم نوقع هذا من اجل التوقيع ولم نوقعه من اجل النشر والاعلان، وانما نوقعه من اجل التطبيق، سواء في ما يتعلق بالانتخابات او في ما يتعلق بالحكومة، او في ما يتعلق بقضايا المصالحة الداخلية، او في ما يتعلق بكل شيء بصرف النظر عما يجري حولنا من امور صعبة. ولكن نحن نعتبر ان المصالحة الفلسطينية مصلحة وطنية حيوية فلسطينية وعربية. ونعد اهلنا واخواننا ان يكون هذا الجهد موضع التطبيق في اقرب وقت ممكن".
مشعل
اما مشعل فقال: "من الدوحة العزيزة نزف خبر هذا الاعلان وهذا التوافق الجديد والمجدد لشعبنا الفلسطيني وامتنا العربية والاسلامية، وبعد الجهد المشكور لاخواننا في مصر اليوم في رعاية صاحب السمو وفي رعاية قطر نحن سعداء بهذا الانجاز، واشكر الاخ ابو مازن (عباس) على روحه الطيبة التي لمستها في القاهرة ولمستها هنا في الدوحة، نبشر شعبنا على رغم ان شعبنا يطالب بالمزيد والتطبيق العملي، ولكن اقول بصدق نحن جادون جادون ومعنا كل القوى والشخصيات. جادون في لأم الجروح وإنهاء صفحة الانقسام وتعزيز وانجاز المصالحة على الارض وتقوية الوحدة الوطنية في كل مجالاتها، سواء في الانتخابات والحكومة وفي كل القضايا والمواضيع، ليعود الدم موحدا، والقرار موحدا على قاعدة الشركة، ولنتفرغ لمواجهة العدو المحتل لننجز مشروعنا الوطني القومي ونحقق كل حقوقنا الوطنية".
الشيخ حمد
وشدد أمير قطر على أنها "مسؤولية تاريخية تقع على عاتقهما في توحيد الحركة الوطنية الفلسطينية في هذه الظروف التي تمر بها القضية الفلسطينية والمنطقة". وقال: "ليس أمام الاشقاء سوى المضي في تحقيق وحدتهم، وسيجدوننا والامة العربية معهم لاستعادة كل حقوق الشعب الفلسطيني المشروعة".
وكان رئيس الوزراء القطري وزير الخارجية الشيخ حمد بن جاسم بن جبر آل ثاني أعلن ان الطرفين اتفقا على ما يأتي:
- تأكيد الاستمرار في خطوات تفعيل وتطوير منظمة التحرير الفلسطينية، من خلال اعادة تشكيل المجلس الوطني بشكل متزامن مع الانتخابات الرئاسية والتشريعية.
- عقد الاجتماع الثاني للجنة تفعيل وتطوير المنظمة في تاريخ 18/ 2 بالقاهرة.
- تأليف حكومة التوافق الوطني الفلسطيني من كفايات مستقلة برئاسة الرئيس عباس، مهمتها تسيير الانتخابات الرئاسية والتشريعية والبدء بإعمار غزة.
- تأكيد استمرار عمل اللجان: لجنة الحريات العامة المكلفة معالجة ملفات المعتقلين والمؤسسات وعودة الكوادر الى غزة وجوازات السفر وحرية العمل، ولجنة المصالحة المجتمعية. وفي هذا السياق أبلغ الرئيس عباس المجتمعين انه تم اطلاق 64 معتقلا في اطار الاتفاق باطلاق جميع المعتقلين.
- تأكيد ما تم الاتفاق عليه في القاهرة ببدء عمل لجنة الانتخابات المركزية في الضفة الغربية وقطاع غزة والقدس.
الأحمد
وتوقع عضو اللجنة المركزية لـ"فتح" عزام الاحمد أن "يتم الاعلان رسميا عن تأليف الحكومة الفلسطينية الجديدة برئاسة عباس في 18 شباط الجاري في القاهرة، حيث سيعقد اجتماع اللجنة التنفيذية لمنظمة التحرير الفلسطينية بمشاركة ممثلي جميع الفصائل".
فياض وهنية
ورحب رئيس الوزراء الفلسطيني سلام فياض باعلان الدوحة، ودعا الى تأليف حكومة على وجه السرعة.
كما رحب رئيس الوزراء المقال اسماعيل هنية بالاتفاق، مشيرا الى ان "حكومته جاهزة لتنفيذ هذا الاتفاق".
كذلك ايدت اعلان الدوحة فصائل فلسطينية عدة في بيانات متفرقة.
نتنياهو
في المقابل، انتقد رئيس الوزراء الاسرائيلي نيامين نتنياهو اتفاق المصالحة الفلسطينية. وقال في مستهل اجتماع لكتلة تكتل "ليكود" البرلمانية: "يتعين على السلطة الفلسطينية ان تختار بين التحالف مع حركة حماس والسلام مع اسرائيل... هناك تناقض بين حماس والسلام".
واضاف: "اذا تبين ان عباس قد اختار تطبيق الاتفاق الذي وقع في الدوحة، فان المغزى من ذلك سيكون انه ينبذ طريق السلام ويحبذ التحالف مع حماس على رغم انها لم تقبل بشروط الاسرة الدولية".
الخيام | khiyam.com
تعليقات: