ويحلو السهر مع كانون

الكاتب علي عبد الحسن مهدي في حاكورة منزله
الكاتب علي عبد الحسن مهدي في حاكورة منزله


ويحلو السهر عندما يكون مع الأصحاب ومع برد وأمطار كانون وشرب الشاي على دفء موقد الحطب مع الكعك الطازج المصنّع في البيت.

نحن الآن مع كانون، كانون الخير والعطاء، هذا الشهر الذي عادة ً ما يكون غزيرا ً بأمطاره وثلوجه، هذه الثلوج الذي ينتظرها عشّاق التزلج على جبالنا البيضاء. ونحن الآن في بداية موسم ريبع مبكر، وتحلو الرحلات الى سهل "سردة" الرائع وجمال منطقة الميسات، وكل عشاق الطبيعة الذاهبون في رحلة البحث عن الرشد والخبّيز والعلت والجرجير والدردار والعنّة. هذه الهواية التراثية المحبّذة للنساء وللرجال على حدّ سواء، وإذا التقيت بأحدهم وسألته الى أين وجهتك، عندما تكون الشمس مشرقة والدفء بدأ يدبّ في الأوصال، يكون الجواب نحن ذاهبون الى شم الهوى والسليق الذي لا غنى عنه في هكذا موسم.

هذه الرحلة هي من التراث، مع طبخة البقلة والعصورة وصحن الزيتون الشهي مع الرشد البري ورائحته المنعشة وطعمه اللّذيذ وعلت الميسات وضفاف نهر الوزاني. إنّها الطبيعة، ونحن لسنا في فندق خمسة نجوم بل نحن في جمال يصعب وصفه، إنّه جمال الأرض والسماء معا ً. إنّه موسم زهر الدحنون بألوانه المتعدّدة، والربيع الذي يكسو الأرض بجماله الأخّاذ، وكأنّنا نعيش أحد مشاهد فصل من فصول الجنة. والى روّاد فنادق الخمس نجوم أقول، نحن هنا لنا النجوم السماوية والشمس والقمر. أيّها المغتربون تذكّروا خيامكم.

تعليقات: