قلمي يأبى الرحيل

قلمي يأبى الرحيل
قلمي يأبى الرحيل


أنا هكذا ولدت كي أكون كما أنا عليه الآن، ولدت والقلم رفيق دربي، هذا القلم إنما هو أحد شرايين قلبي النابض بالحياة والعطاء وإن مات سوف يموت كما الأشجار تموت وهي واقفة.

لكنه يأبى الرحيل رافضاً كل الأهرامات التي وعد بها ولا أي تابوت أن يدفن فيه.

حتى لو كان لأحد الفراعنة أو كان من الذهب الخالص ومرصّع بالماس بل سيبقى قلماً ثائراً متمرداً شاهراً سيفه على الظلم والظالمين وسيبقى الى جانب الأقلام الكبيرة حيّاً شامخاً بعد أن يرحل جسدي.

قلمي هذا ربما يسوقه القدر الى حيث يوجد قلم جبران ونجيب وطه وميخائيل وإيليا، والى جانب كل أقلام الذين أسسوا وأعطوا ورحلوا.

وإن الكلمة التي كتبتها تحت عنوان كي لا يموت قلمي هذا القرار الذي إتخذته في حينه في التوقُّف عن الكتابة لم يكن إستفتاءاً على الإطلاق، بل كان نتيجة حدث معين جعلني أن أتخذ هذا الموقف الذي كان بالنسبة لي يعني الموت أو الإنتحار.

إنما العاصفة التي عشتها تحولت الى إعصار مدمر وقد تجاوزت هذه المحنة وإنتهت كل المسببات التي كادت أن تأخذ في طريقها كل شيء.

علي عبد الحسن مهدي.

تعليقات: