الخيام وطلّ شوي عَ

العاملون في القطاع السياحي في حاصبيا: الحركة الى ما دون الـ 30 %

حاصبيا ـ

يشكل القطاع السياحي العمود الفقري للإقتصاد الوطني الذي يعتاش منه الكثير من اللبنانيين ويساهم تحريك باقي القطاعات الإنتاجية في البلد.

وتعتمد منطقتا حاصبيا ومرجعيون على القطاع الزراعي الذي يعاني أكثر من غيره، لكن فيهما من القدرات السياحية ما يؤهلهما لإستقطاب السياح كباقي المناطق إن لم يكن أكثر، ولكن جل ما تحتاجان اليه الاستقرار والإلتفات نحوهما من قبل المعنيين والمهتمين وتسليط الضوء على ميزاتهما

والمنتزهات والمطاعم في هاتين المنطقتين انتظرت طويلا حلول الصيف عله يحمل في طياته ما يعوض على اصحابها ما فاتهم على مدى عام من التعطيل والتردي والجمود في مناحي الحياة الإقتصادية والمعيشية، ورغم تشكيل الحكومة يبدو لأصحاب المنتزهات والمطاعم ان الأمور لا تبشر بالخير حتى اليوم، معتبرين ان "المكتوب يقرأ من عنوانه" وان حركة الشغل فيها متراجعة عن العام الماضي الى ما دون الـ30 %.

يعمل في المنتزهات والمطاعم المترامية عند ضفتي انهر الحاصباني والليطاني والوزاني المئات من الشباب، ويقوم اصحابها كل عام بالتحسينات والتعديلات عليها مواكبة منهم لحاجات ومتطلبات الزبائن ولتأمين الخدمة الأفضل والجو الأجمل فضلا عن عروض الحفلات لكبار الفنانين علهم بذلك يستقطبون النسبة الأكبر من الزبائن، لكن هؤلاء يؤكدون ان الأمور حتى اليوم لا تبشر بالخير لأسباب أبرزها سياسي وخدماتي متصل بالكهرباء والطرق.

هناك اكثر من 15 منتزها عند ضفتي نهر الحاصباني يجمع أصحابها على ان هذا الموسم ضعيف جدا مقارنة بالأعوام السابقة حيث يشير ماجد الحمرا، صاحب منتزه البحصاصة، الى انه "رغم تشكيل الحكومة التي نأمل ان تلتفت الى مشاكل المواطنين الإقتصادية والمعيشية وخصوصا في منطقتنا الحدودية والقطاع السياحي تبدو الأمور غير مشجعة بعد، ونحن كأصحاب منتزهات سياحية على ضفاف الحاصباني نطالب الجهات المعنية بادراجنا ضمن الخارطة السياحية في لبنان كونها منطقة مثالية من الناحية البيئية والأثرية والطبيعية، كذلك تأمين الكهرباء لما تعانيه المنطقة عموما من تقنين عشوائي ما يزيد من اعبائنا المادية".

يضيف الحمرا: "نحن في هذا الصيف تحديدا وبسبب الظروف الإقتصادية والمعيشية الصعبة التي يرزح تحتها اللبناني نعول كثيرا على المغتربين والمصطافين لإنعاش الحركة السياحية وتنشيطها".

من جهته عمر ابو صالح، صاحب منتزه راس النبع في الحاصباني، يشير الى "انهم يقولون أن السياحة هي نفط لبنان ومن أهم واردات الخزينة اللبنانية ولكن هناك مشاكل عدة نواجهها وفي مقدمها تقنين الكهرباء رغم ان المناطق المصنفة سياحيا تغذى بالكهرباء اكثر من غيرها تشجيعا للسياحة". ويطالب وزارة السياحة "بانشاء دليل سياحي عن المنطقة لإرشاد السياح وتعريفهم بالأماكن السياحية في المنطقة، كباقي المناطق السياحية الأخرى في لبنان، عبر الملصقات والمنشورات التي توزع في المطار على الواصلين.

ويلفت ابو صالح الى مشكلة أخرى يواجهونها وهي التصاريح المسبقة للأجانب لدخولهم الى منطقة جنوب الليطاني، آملاً من الجهات المعنية إيجاد طريقة أكثر سهولة لدخول وخروج السياح من والى المنطقة، لأن اعتمادنا على السياح العرب والأجانب أساسي لما لهم من دور في تنشيط السياحة الصيفية وانعاش المطاعم والمنتزهات السياحية".

اما زهرة العبدالله، التي تملك وشقيقها خليل مشروع منتزه حصن الوزاني وهو محاذ للسياج الشائك الذي يفصل بين لبنان والأراضي المحتلة، تؤكد انهم انجزوا المرحلة الأولى من هذا المشروع المهم والمكلف جدا ومع بداية الشهر المقبل سيبدأوا باستقبال الزبائن في المنتزه الذي يتمتع بمواصفات صديقة للبيئة، مشيرة الى ان المشروع يجمع حضارات ثلاث بيزنطية ومغربية وافريقية.

وتقول:"نحن نقوم بما علينا من استثمار صحيح وضمن الأصول لأن المنطقة تستحق هكذا مشاريع حيوية وسياحية ما يشجع الناس على البقاء في ارضهم والإستثمار فيها، ولكن نتمنى على الجهات المعنية ايلاءها الإهتمام اللازم خاصة منطقة نهر الوزاني عبر توسيع الطرق وتأهيلها وايصال الكهرباء اليها، وادخالها ضمن الخارطة السياحية، وانا ادعو كل المغتربين والعرب والأجانب الى زيارة هذه المنطقة والتعرف عليها"، آملة ان يكون هذا الصيف حافلا بالهدوء والإستقرار وان تكون حركة الزوار والمصطافين بمستوى طموحات وآمال اللبنانيين عموما واصحاب المؤسسات السياحية خصوصا.

مقالات أخرى للكاتب(ة)

تعليق