أجراس العودة عادت تقرع

طلاب مصريون يتظاهرون امام السفارة الاسرائيلية بالقاهرة مطالبين بقطع العلاقات مع تل ابيب
طلاب مصريون يتظاهرون امام السفارة الاسرائيلية بالقاهرة مطالبين بقطع العلاقات مع تل ابيب


أجراس العودة عادت تقرع وتقرع من جديد، لكنها ليست اجراس فلسطين وحدها التي عادت تقرع، بل اجراس العروبة المفقودة في الزمن العربي الردئ، الذي انبت حقولاً وغابات من الاحباط وثقافة الانهزام التي سادت لعشرات الاعوام برعاية أميركيو الانتماء اسرائيليو الهوى، فتحوا السفارات ومقرات البعثات من كل نوع ومسمى لاسرائيل التي اصبحت بالنسبة لبعض الانظمة العربية قلب الشرق الاوسط النابظ والعقل المفكر الذي يعتمدون عليه ليوجه عقولهم وتحركاتهم في الاتجاه الذي يراه مناسباً وجميعهم اسرى هذه التوجيهات خوفاً ووجلأ امام اميركا واسرائل.

عصر الظلمات طال زمانه حتى كاد اليأس يلازمنا نحن جيل الخمسينات والستينات من القرن الماضي، الجيل الذي عايش ثورة مصر والجزائر واليمن وغنى لهم اغاني كنا نرددها مع ذواتنا خوفاً من ان يسمعها ازلام الانظمة المعاصرة. ولأن زمن العروبة قد افل بوفاة عبدالناصر ومنها:< من المحيط الهادر الى الخليج الثائر لبيك عبدالناصر لبيك عبدالناصر> . يومها كنا ننشدها ليس لأن عبدالناصر اسمه جمال بل لأن العروبة كانت هي الجمال ومن يحملها كان هو الجمال.

لكن التغريبة العربية التي سادت ولفت في عباءتها التغريبة الفلسطينية طال امدها حتى حسبها البعض انها نهاية المسار والمصير.تماهوا معها حتى اصبحت من مكونات ثقافتهم الانهزامية . نادوا بالسلام والصلح ولو على انقاض فلسطين والجولان وجنوب لبنان وكل الكرامة العربية المستباحة امام الغطرسة الصهيونية والاميركية.

وكان اجتياح لبنان عام 1982 بداية النهاية لاسطورة العملاق الاسرائيلي المخيف بالرغم من وصوله الى بيروت واجزاء واسعة من البقاع والجبل اضافة الى كامل الجنوب بمباركة عربية واضحة وهادفة الى انهاء كل من يشوش على ذاك المسار الاستسلامي. وكانت المقاومة الوطنية اللبنانية خير رد على هذا المسار ،وكانت رصاصاتها وعملياتها العسكرية ما شكل الفعل القادر على ازاحة الاحتلال من معظم المناطق المحتلة ، هذا المشهد الذي استمر وتطور مع المقاومة الاسلامية وصولاً الى طرد اسرائيل من لبنان، فكان الاندحار هو المثال الذي بدأت تحتذي به الشعوب العربية

وهو الذي وضع اللبنات الاولى لتمزيق قناع التغريبة العربية.

وانتفض المارد العربي مجدداً ليصدح باعلى صوته من المحيط الهادر الى الخليج الثائر لبيك ياعروبة ولبيك يا فلسطين. وعادت اجراس العودة تقرع من جديد ، فعادت العروبة على ايدي الشعوب العربية وهي بدورها قادرة اعادة فلسطين. وما الزحف الفلسطين الى حدود فلسطين يوم 15 ايار ومن كل الاقطار العربية المجاورة الا بداية

للمشهد العربي القادم من غياهب محاولات طمس العدو واستبداله بآخر.

تعليقات: