علي حسن خليل في تكريم الناجحين في حاصبيا: ما يجري في لبنان يدعو للقلق

النائب خليل يتحدث في احتفال تكريم الطلاب  في حاصبيا – صورة مايا العشي – مرجعيون
النائب خليل يتحدث في احتفال تكريم الطلاب في حاصبيا – صورة مايا العشي – مرجعيون


حاصبيا:

ابدى المعاون السياسي للرئيس نبيه بري النائب علي حسن خليل، قلقه لما يجري في لبنان، لبعض الخطاب السياسي الذي يعبر عن ازمة في مقاربة القضايا الوطنية في قراءة صورة الوطن ومستقبله ودوره وموقعه، مشيرا الى ان بعض المقاربات للتجارب الماضية، دون الإستفادة منها، أودت بنا جميعا الى الانقسامات الداخلية على اساس طائفي ومذهبي ومناطقي، لان مثل هذا الخطاب يعبّر عن ازمة تربية وطنية لدى السياسيين في لبنان".

واشاد بالمواقف السياسيةا لشجاعة التي تحلى بها دولة الرئيس سعد الحريري، " وهو يعبر في مراجعته للتجربة السياسية الماضية عن ضرورة اعادة وتطوير العلاقات اللبنانية – السورية والتي فيها مصلحة البلدين، وإننا ننظر بإرتياح الى المقاربة الجديدة للملف الشائك المتعلق بمسار الحقيقة من خلال التركيز على مسالة قضية شهود الزور التي تمثل قضيتهم فاتحة وتصحيحاً للمسار الذي سوف يعكس بالتاكيد على العلاقات الداخلية بقدر ما سيعكسه على الحقيقة وضرورة كشفها والمطالبة من اجل الوصول اليها".

كلام النائب خليل، ورد خلال رعايته حفل تكريم 30 من الطلاب المتفوقين والناجحين في الشهادات الرسمية البريفيه وعلوم الحياة في "الليسه اللبنانية الحديثة" في حاصبيا، بحضور قائمقام حاصبيا وليد الغفير، وممثلين عن نواب المنطقة والاحزاب مدير المدرسة نهاد الحمرا، وممثلين عن القوى والاحزاب الوطينة اللبنانية في المنطقة، وحشد من الفاعليات التربوية والاجتماعية وذوي المكرمين.

والقى مدير المدرسة الاستاذ نهاد الحمرا كلمة بالمناسبة، ثم القى راعي الاحتفال النائب علي حسن خليل، حيث توجه الى الطلاب الناجحين بالقول:" اياكم ان تيأسوا من انتمائكم الى لبنان، وطن نفتخر به، هو وطن الحضارة والثقافة والتربية ، وهو وطن المقاومة والرفض، وهو الوطن المنتصر على ذاته، والمنتصر على العدو الاسرائيلي، وهو الذي أعطى الانموذج لكل العالم في قدرة المجموعات الصغيرة في ان تصنع المستقبل بأيديها. فكان لبنان بابنائه اكبر مما رسم له وطن الانتصار على العدو ووطن النهوض من الازمات الداخلية التي عصفت، والتي كان جزء كبير منها مؤمرات حيكت من اجل ان تضرب النموذج الذي يمثله هذا الوطن. نموذج التعايش بين الطوائف وبين المجموعات، ونموذج الحوار والانفتاح بين الثقافات والانتماءات المختلفة في العقيدة والسياسة والإجتماع ".

اضاف، "لم يعد يكفي ان نطالب بكتاب تربية مدنية موحد يدرّس في الثانويات وفي المدارس لينشا عليه الطلاب بوعي وطني واحد موحد ، بل اصبحنا بحاجة لكتاب تربية نتفق عليه كسياسيين مع بعضنا البعض اساسه الرؤية الموحدة للبنان لموقعه لدوره لتاريخه للمستقبل الذي نريده له، لا ان نبقى اسرى لبعض المراهقتي في مقاربة التجربة الماضية وتحطيم صورة ما نريد للمستقبل. نحن نريد لبنان للجميع لكل بنيه على اختلاف مواقعهم وادوارهم، لا نريد للبنان ان تحكمه فئة او ان تتحكم بمصيره فئة، ما نريده هو ان يتحكم الشعب اللبناني الموحد بمستوى الفقر الذي اصبح يشكل نسبة كبيرة من مجموع الشعب اللبناني".

واعترف خليل، "بان لا حياة سياسية في لبنان بالمعنى المتعارف عليه والذي يجب ان تكون عليه السياسة بمعناها الصحيح، لأن السياسة تعني إدارة شؤون وقضايا الناس. نحن للاسف في كثير من ممارساتنا، ندير بما يؤمن مصالحنا كتيارات وطوائف واحزاب على حساب مصالح هؤلاء الناس. الناس اليوم تريد ان تشعر بالأمان السياسي، عندما ترى خطابا راقيا متقدما يغلّب منطق الوحدة ومنطق المصلحة الوطنية والأمان الإجتماعي والإقتصادي وفي التنمية، عندما نرى الدولة تطلق الخطط لتطوير المناطق المحرومة. نحن معكم أصبحنا نكفر بالحياة السياسية في لبنان، اذا ما استمرت في لبنان على طريقة بيان من هنا وموقف من هناك فهذا يوتر ويربك ويبدل المسار الذي نريده لهذا الوطن وهو مسار الإستقرار والحفاظ على المناعة ومسيرة السلم الأهليوعلى علاقات اللبنانيين مع بعضهم البعض".

واعرب عن ارتياحه الى الشجاعة التي تحلى بها دولة الرئيس سعد الحريري وهو يعبر في مراجعته للتجربة السياسية الماضية عن ضرورة اعادة وتطوير العلاقات اللبنانية – السورية والتي فيها مصلحة البلدين، وإننا ننظر بإرتياح الى المقاربة الجديدة للملف الشائك المتعلق بمسار الحقيقة من خلال التركيز على مسالة قضية شهود الزور التي تمثل قضيتهم فاتحة وتصحيحاً للمسار الذي سوف يعكس بالتاكيد على العلاقات الداخلية بقدر ما سيعكسه على الحقيقة وضرورة كشفها والمطالبة من اجل الوصول اليها. إننا نتطلع الى دور تقوم به الحكومة في اطلاق المشاريع الإنمائية والتنموية ونحن في الجنوب، ننظر بكثير من الثقة الى بعض من الخطط التي يجب ان تنفذ في المرحلة المقبلة بِدءً من مشروع الليطاني، التي اعلن الرئيس نبيه بري عن موعد وضع حجرالاساس له، لما يشكله من اهمية استراتيجية في نهضة الجنوب المستوى الزراعي والتنموي ومعه مشاريع كثيرة لمنطقة حاصبيا ومرجعيون".

وتطرق الى ازمة الكهرباء حيث انفق على هذا القطاع حوالى 15 مليار دولار، دون ان نحصل كهرباء لثماني ساعات يوميا، لبناتن بحاجة الى خطط وبرامج، لكن في البداية يحتاج الى إرادة، فدعونا نصرخ بوجه الجميع نعم لارادة سياسية صادقة تعبر عن مصالح الناس ومستقبلهم".

وفي ختام الاحتفال جرى توزيع شهادات التقدير على الطلاب الناجحين، الذي رموا قبعاتهم في الهواء إيذاناً بانتقالهم إلى مرحلة دراسية جديدة. .

النائب علي حسن خليل في مقدمة الحضور في احتفال حاصبيا – صورة مايا العشي – مرجعيون
النائب علي حسن خليل في مقدمة الحضور في احتفال حاصبيا – صورة مايا العشي – مرجعيون


تعليقات: